السيد محمد باقر الصدر

20

الإسلام يقود الحياة ( تراث الشهيد الصدر ج 5 ق 1 )

الدستور ، وهذا الحقّ حقّ استخلافٍ ورعايةٍ مستمدّ من مصدر السلطات الحقيقي وهو اللَّه تعالى . وبهذا ترتفع الامّة - وهي تمارس السلطة - إلى قمّة شعورها بالمسؤولية ؛ لأنّها تدرك بأ نّها تتصرّف بوصفها خليفةً للَّه‌في الأرض ، فحتّى الامّة ليست هي صاحبة السلطان ، وإنّما هي المسؤولة أمام اللَّه سبحانه وتعالى عن حمل الأمانة وأدائها : « إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ » « 1 » . والامّة تحقّق هذه الرعاية بالطرق التالية : أولًا : يعود إلى الامّة انتخاب رئيس السلطة التنفيذية بعد أن يتمّ ترشيحه من المرجعية ، كما يأتي في الأمر الرابع ، ويتولّى الرئيس المنتخَب بعد ذلك بنفسه تكوين أعضاء حكومته . ثانياً : ينبثق عن الامّة بالانتخاب المباشر مجلس ، وهو مجلس أهل الحلِّ والعقد ، ويقوم هذا المجلس بالوظائف التالية : أولًا : إقرار أعضاء الحكومة التي يشكّلها رئيس السلطة التنفيذية لمساعدته في ممارسة السلطة . ثانياً : تحديد أحد البدائل من الاجتهادات المشروعة . ثالثاً : ملء منطقة الفراغ بتشريع قوانين مناسبة . رابعاً : الإشراف على سير تطبيق الدستور والقوانين ومراقبة السلطة التنفيذية ومناقشتها . 4 - إنّ المرجعية الرشيدة هي المعبِّر الشرعي عن الإسلام ، والمرجع هو النائب العامّ عن الإمام من الناحية الشرعية ، وعلى هذا الأساس يتولّى ما يلي :

--> ( 1 ) الأحزاب : 72